محمد علي جعفر التميمي

34

مدينة النجف

إنك سيد العرب وإني سيد ولد آدم . * وفي غزوة السلسلة أو غزوة الرمل كان للإمام علي ( ع ) الموقف العظيم الذي انفرد به عن بقية المسلمين فعقد النبي ( ص ) اللواء للإمام بعد أن عجزت الحملات المتكررة المرسولة من قبل النبي بقيادة الصحابة الكرام ، وقال الرسول الأعظم للإمام : إذهب كرار غير فرار . ثم رفع يديه إلى السماء وقال : اللهم إن كنت تعلم أني رسول الله فاحفظني فيه وافعل به وافعل وخرج علي ورافقه الرسول ( ص ) لتشييعه وبلغ معه إلى مسجد الأحزاب وعلي على فرس أشقر مهلوب ، عليه بردان يمانيان وفي يده قناة خطية ، فشيعه الرسول وأنفذ معه في من أنفذ أبا بكر ( رض ) وعمرو بن العاص ، وعندما أمكن الله تعالى الإمام بآل سليم وأتباعهم نزلت على النبي ( ص ) سورة العاديات وهي " والعاديات ضبحا " ومعناها الخيل التي تعدو فتضبح ، والضبح هو صوت أجوافها عند الركض " فالموريات قدحا " لأن حوافرها تقدح في الأرض ذات الحجارة " فالمغيرات صبحا ، فأثرن به نقعا ، فوسطن به جمعا " فبشر النبي أصحابه بالفتح وأمرهم أن يستقبلوا عليا فقاموا له صفين ، فلما بصر بالنبي ترجل عن فرسه فقال له النبي راكب فإن الله ورسوله عنك راضيان فبكى علي فرحا فقال له النبي . لولا أنني أشفق أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح لقلت اليوم فيك مقالا لا تمر بعده بمكان إلا أخذوا التراب